الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
108
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
عن معادن متعددة ، أو اخراج واحد عن معدن واحد لأشخاص متعددة شركاء في ذلك ، أو اخراج أجناس متعددة كالذهب والفضة عن معدن واحد ، فهل النصاب يراعى بعد انضمام بعضها إلى بعض في جميع المقامات الأربعة من تعدد الاخراج والمعدن والشركاء والجنس ، أم لا ؟ اما بالنسبة إلى الأول فقد ذكر بعض سادة أساتذتنا فيه وجوها ثلاثة : أحدها انه لا بد من أن يكون النصاب في دفعة واحدة . والثاني انه لا فرق بين ان يكون في دفعة أو دفعات . والثالث ان يفرق بين صورتي الاعراض وعدمه . « 1 » ويظهر من المحقق الهمداني ابداء وجه رابع حيث قال : « ان الاعراض المتخلل في البين ان كان على وجه عد العود اليه في العرف عملا مستأنفا من غير ارتباط بعضها ببعض لوحظ كل واحد مستقلا في النصاب ، اما إذا كان عوده اليه بمنزلة اعراضه عن الاعراض السابق والرجوع إلى عمله فهو بمنزلة عمل واحد ، ثم رجع عنه وذكر في ذيل كلامه ان القول بكفاية بلوغ المجموع ، النصاب مطلقا ان لم يكن أقوى فهو أحوط » ( انتهى ملخصا ) . « 2 » أقول : لم يرد في النصوص دليل خاص على هذا الحكم والمرجع هو الاطلاقات ، وقد يقال - كما في الحدائق - « ان ظاهر النصوص المتقدمة وجوب الخمس هنا كيف اتفق الاخراج والتقييد بعدم الاعراض يحتاج إلى دليل وليس فليس » . « 3 » واختاره بعين هذا الدليل في زبدة المقال وبه أفتى في الجواهر ثم حكى عن العلامة في المنتهى الفرق بين صورة الاعراض وعدمه ثم قال لم نعرف له
--> ( 1 ) - زبدة المقال في خمس الرسول والآل ، الصفحة 21 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 114 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 331 .